إعداد: موقع أرشيف الألباني
سلسلة أخلاق المسلم
من شرح كتاب: الأدب المفرد
للشيخ العلَّامة / مُحمَّد ناصر الدِّين الألبَاني
(رحمه الله)
الشيخ الألباني - رحمه الله: قال المُصنِّف - رحمه الله - تحت باب جديد هو:
باب: الطير في القفص:
هذا أسلوب في الترجمة عن الحديث يسلكه المُصنِّف وأمثاله من المؤلِّفين في فقه السُّنَّة، يأتي بهذا الباب، باب: الطير في القفص، يُشير، يتسائل: تُرى هل يجوز حبس الطير في القفص أو لا، ما بيجوز؟، إذا ما نظرنا إلى الحديث الذي تحت هذا الباب نأخذ الجواب، والآن ما هو هذا الحديث؟
روى المُصنِّف بإسناده الصحيح عن أنسٍ قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى ابنًا لابن أبي طلحة يُقال له أبو عُمير، وكان له نُغيرٌ يلعب به فقال: (يا أبا عُمَير! ما فعل النُّغَير؟)
هذا طفلٌ صغير من أولاد أبي طلحة -رضي الله عنه- الأنصاري المشهور، يُقال لابنه أبو عُمير، كان له طير اسمه: نُغَير، وضعه في القفص، [وثبت] من الأحاديث الأخرى أن هذا الطير مات أو [ ... ] ، بطبيعة الحال الولد بيحزن، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - مُسليًّا له: (يا أبا عُمَير! ما فعل النُغَير؟) فأخذ العلماء من هذا الحديث أحكام كثيرة منها ما يُناسب الباب:
? أنه يجوز حبس الطير في القفص من أجل الأولاد الصغار؛ لأن هذا أيضًا داخل في باب رحمة الصغار الأطفال، فلا مانع من حبسه من أجل ذلك. فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ، من أين اشتق العلماء هذا الحكم؟؟ من جهة إقراره لأبي طلحة الذي هو والد أبي عُمير هذا الصغير على حبس ابنه للطير في القفص، فلو لم يكن ذلك جائزًا لما أقرَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأمره أو أشار إليه أن يُطلق سبيله كما فعل مع ذلك الشخص الذي أخذ البيضة من وكر الحُمَّرة.