الصفحة 46 من 170

إعداد: موقع أرشيف الألباني

سلسلة أخلاق المسلم

من شرح كتاب: الأدب المفرد

للشيخ العلَّامة / مُحمَّد ناصر الدِّين الألبَاني

(رحمه الله)

الشريط الثَّالث

[تكملة الشريط الثاني، وتتمّة شرح حديث: (لا يحل لمسلمٍ أن يُصارم مسلمًا فوقا ثلاث، فإنَّهما ناكبانِ عن الحق ما داما على صِرامِهما وإنَّ أوَّلَهُمَا فيئًا يكون كفارة عنه سبقُه بالفيء، وإن ماتا على صِرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا، وإن سلَّم عليه فأبَى أن يقبَل تسليمَهُ وسلامه، ردَّ عليه الملك، وردَّ على الآخر الشيطان) ]

فحسبه أن يُبادر ذلك المُقاطَع بالسَّلام فيكون سلامه عليه رفعًا للإثم السابق والواقع عليه. ثم إنَّ الله -تبارك وتعالى من فضله وكرمه يُسخِّر ملكًا من الملائكة إذا سلَّم أحد المتقاطعين على الآخر فأبى هذا الآخر أن يرُدَّ السلام ردَّ عليه من هو خيرٌ منه، فقد قال عليه الصلاة و السلام: (وإن ماتا على صِرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا، وإن سلَّم عليه فأبَى أن يقبَل تسليمَهُ وسلامه-هكذا الرواية هنا في الكتاب وفيها شيء من الاختصار، بيَّن هذا الاختصار رواية أحمد، لأنه ما معنى:(فأبَى أن يقبَل تسليمَهُ وسلامه) ؟ معناه -في رواية أحمد (فأبَى أن يقبَل تسليمَهُ وردَّ سلامَه عليه) يعني أبى أن يتقبَّل اللفظ، وأبى أن يرد باللفظ، ماذا؟ قال: (ردَّ عليه الملك) بدل الرجل المقاطَع الذي رد عليه التائب من المقاطعة الله -عز وجل- يُسخِّر ملكًا فيرد على الذي تاب عن المقاطعة فيرُذَّ عليه السلام.

(وردَّ على الآخر الشيطان) وهكذا ربنا -عز وجل- يعامل كل إنسان بحسب عمله، إن صالحا فصالحا وإن طالحا فطالحا.

الآن يذكرُ المُصنِّف حديثا يبدو بادي الرأي أنه ليس له صلة بهجر المسلم كما هو عنوان الكتاب، ولكن بعد أن نقرأه عليكن سيبدو لكم الصِّلة القائمة بينه وبين الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت