الصفحة 47 من 170

روى المُصنِّف عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي لأَعْرِفُ غَضَبَك، وَرِضَاكِ، َقَالَتْ: قلتُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَالكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: إنّك إذا كنت راضيةً قلتِ: فلا، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وإِذَا كنت ساخطةً، قُلْتِ: لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، قالت: قُلْتُ: أجل)

في هذا الحديث إشارة إلى طبيعة الإنسان، وأنه قد يصدُر من الإنسان الكامل شيء ما ينبغي أن يصدُر منه وذلك لثورة غضبية أو لحالة مرضية نفسية أو نحو ذلك من الأمور التي قد تَعرض للإنسان سواء كان رجلًا أو امرأة، وأنه ما قد يصدُرُ من هذا الإنسان في مثل هذه الحالة لا يدخل في باب الهجر المنهي عنه في الحديث السابق والأحاديث الُمتقدِّمة، لماذا؟ لأن هذه الحال لا تستمر مع صاحبها، يعني هذه ما بعد الثلاث الأيام، كما قلنا مسموح الثلاثة أيام الهجر وإنما هي ساعة أو سويعة ثم تعود النفس إلى طبيعتها، فهذه القصة التي ترويها السيدة عائشة -صاحبة القصة نفسها - تدلنا على أن هذا وإن كان ليس من الكمال ولكنه أيضا ليس من باب الإثم.

فهي تقول أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لها يوما: (إِنِّي لأَعْرِفُ غَضَبَك، وَرِضَاكِ: يعني إذا كنت راضية مني أو غضبانة علي

قَالَتْ: قلُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَالكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: إنّك إذا كنت راضيةً قلتِ: فلا، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ: حلفت بالله -عز وجل - ربِّها وخفّت إضافة الرب إلى حبيبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: (وَرَبِّ مُحَمَّدٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت