إعداد: موقع أرشيف الألباني
سلسلة أخلاق المسلم
من شرح كتاب: الأدب المفرد
للشيخ العلَّامة / مُحمَّد ناصر الدِّين الألبَاني
(رحمه الله)
[تعليق على حديث: (ليسَ منَّا من لم يرحَم صغيرَنا ويعرِفْ شرفَ كبيرِنا) ]
الشيخ الألباني -رحمه الله-: الشيخ: الكبير سنَّا ولو لم يكن كبيرًا في قدره و علمه؛ لأنه جاءت أحاديث: (من إجلال الله -تبارك تعالى- إجلال ذي الشيبة المُسلم) ، (ذي الشيبة المسلم) بس، ما اشترط هنا أن يكون عالمًا، يكون فاضلًا .. إلى آخره، فإذا اجتمع العلمُ والفضلُ والشيبةُ، فهذه عوامل ليس بعدها عامل آخر يستوجب به صاحبُه أن يُجَلّ وأن يُحترم.
(من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا) فهذه أُمور، أو جُمل معناها واضح، لكن إيش معنى: (فليس منَّا) ؟. قد يفهم البعض: (فليس منَّا) يعني ليس مسلمًا! فهل هذا الفهم صحيح؟؟
الجواب: لا، لكن معنى (ليس منَّا) أي ليس على نهجنا، وعلى خُطتنا، وعلى شريعتنا. كل الأحاديث هنا في هذا الباب جاءت هكذا، لكن هناك رجل من كبار علماء الحديث ومن كبار علماء الحنفية [ ... ] وهو المعروف بأبي جعفر الطحاوي، له كتاب اسمه: مُشكل الآثار، جمع فيه جُملة كثيرة من الحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي كل منها: (ليس منَّا) ، منها هذا الحديث، منها (من غشَّنا فليس منَّا) ، (من رمانا بالليل فليس منَّا) ، (من حمل علينا السلاح فليس منَّا) ، أحاديث كثيرة، كلها يُبتدأ بها أو يُختتم بها، (ليس منَّا من فعل كذا وكذا) أو (من فعل كذا وكذا فليس منَّا) .