الصفحة 156 من 170

وباعتباره زائرًا وقد لا تُتاح لي هذه الفرصة أن أتكلَّم معه في هذه المسألة في جلسةٍ خاصَّة من جهة، فخشية أن تفوتني هذه الفرصة، وأن يفوتني هذا الصيد المُثمر المذهل فهذا من جهة، ومن جهة أخرى أنني أعلم أنه يحضر جلستنا هذه كثير من الإخوان الطيبين والذين يتثقَّفوا بثقافة يظنّونها أنها من الإسلام وهي ليست من الإسلام في شيء، إنَّما هي تقاليد تسرّبت إلينا منذ قديم من تقاليد فارس والروم، ولقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى ذات يومٍ صلاةَ الظهر بهم جالسًا، فصلَّى أصحابه خلفه قيامًا، فأشار إليهم وهو في صلاته أن اجلسوا، فجلسوا، وحينما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة قال لهم:"إن كدتم لتفعلنّ آنفا فعل فارس بعظمائها يقومون على رؤوس ملوكهم إنَّما جُعِل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلَّى قائمًا فصلّوا قيامًا، وإذا صلَّى جالسًا فصلّوا جلوسًا أجمعين) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت