الصفحة 124 من 170

الشيخ الألباني - رحمه الله: العرش ليس أزليَّا لكن هو من أوَّل المخلوقات، كان الله ولا شيء معه، [ ... ] ، وانت ذكَّرتيني الآن، أنا أردت أن أقول أن هؤلاء فسّروا {اسْتَوَى} ب (استولى) ، وتطلع هنا الكلمة التي تكلّمت بها [أم العبد] -وهي لا تريدها بطبيعة الحال - هي قالت: إذن ما كان مستولي، الله -عز وجل - قبل أن يخلق أي مخلوق هو مستولي عليه؛ ولذلك قلت أنا وقدَّمت المبتدأ وما جئت بالخبر، قلت لإيش فايدة فسَّروا {اسْتَوَى} بمعنى (استولى) ؟ فكرهم أنهم ما يحصروا الله في مكان، فنحن أثبتنا الآن أن الله من حيث المكان هو كما كان، فكان ولا شيء معه، فلم يكن هناك مكان، وكذلك لمَّا خلق المخلوقات ووُجد المكان فهوما اتغيَّر- سبحانه وتعالى- ولا حلَّ هذا المكان، هذا رد الشبهة التي اضطرتهم إلى تأويل {اسْتَوَى} بمعنى (استولى) ، لكن يا تُرى؟ ما الذي استفادوه من هذا التأويل؟ لا شيء أبدا، [ ... ]

قيل لهم الآيات الواردة في إثبات استواء الرحمن على عرشه كثيرة، منها: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى} [الأعراف:54] ثم: تفيد التراخي، يعني بالمرتبة الثانية، يعني بعد أن خلق السماوات والأرض في يومين، بعدين استوى على العرش، الآن ورد عليهم سؤال: قبل أن يستوي على العرش -بنص القرآن الكريم - أليس كان مستويًا عليه؟؟

سائلة: العرش كان موجود من قبل؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت