الصفحة 123 من 170

المحذور الأول: أن نعتبر أن الله -عز وجل - ما خلق شيئا

المحذور الثاني: لا يمكننا أن ننكر أن الله خلق كل شيء، {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام:102] هذا نص القرآن الكريم، كيف هو مع كونه خالقًا كل شيء هو الآن على ما عليه كان، كان ولا شيئ معه!؟ الآن توجد هذه المخلوقات، التأويل من غلاة الصوفية: (لا هو إلَّا هو) أي هذه المخلوقات هي الله، فحينئذٍ تصح هذه الجملة الباطلة على هذا التأويل الصوفي الغالي أي هذه المخلوقات التي نراها نحن في تعبير الصوفية هي مظاهر لله سبحانه وتعالى فهي منه؛ ولذلك يقولون: كل ما تراه بعينك فهو الله، إذن (هو الآن على ما عليه كان) معناه: ليس ثمّة خالق ولا مخلوق، وإنَّما هما شيء واحد؛ لذلك يقولون في توحيدهم: (لا هو إلَّا هو) بل يُفصحون فيُبطلون التوحيد الذي جاءت به الرسل قالوا: (لا إلاه إلّا الله) هذا توحيد العامَّة وليس توحيد الخاصة، توحيد الخاصَّة: (لا هو إلَّا هو) وخاصّة الخاصة (هو هو) يعني ما في خالق ولا مخلوق خلاصة الأمر.

[مسموع غير سؤال]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت