الصفحة 149 من 170

روى تحته باسناده الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي بكرة؛ أَنَّ رَجُلًا ذُكر عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رجلٌ خَيْرًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ،(يَقُولُهُ مِرَارًا) يعني: يُكرر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذ الجملة: (وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ) مرارا أو ثلاث مرَّات

ثم أتبع ذلك - صلى الله عليه وسلم - ربقوله: (إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أحسِبَ كَذَا وَكَذَا- إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ - وَحَسِيبُهُ اللَّهُ، وَلَا يُزَكِّي عَلَى الله أحدًا)

في هذا الحديث أدب من الآداب الإسلامية التي هجرها جماهير المسلمين اليوم وليس هذا فقط بل قلبوه رأسا على عقب. ذلك لأن في هذا الحديث أنه لا يجوز لمسلم أن يمدح أخاه المسلم في وجهه وذلك يُتّسم بهذا المدح، أما القتل فواضح، فإننا نحاول أن نجعل أنفسنا ظرفاء وأدباء بأن نمدحهم ولو بالباطل، بينما -تبعا- لا يجوز مدح المسلم لأخيه المسلم ولو بالحق، وإن كان ولا بد مادحا له فلا يقطع بمدحه بذلك إياه وإنَّما ليُخفف وقع المدح في صاحبه للتخفيف لعبارته بأن يقول: أظن فيه كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت