الصفحة 66 من 170

ولذلك فعُلماء الحديث يذكرون على كل حديث يتفرَّد هذا الرجل بروايته بأنه حديث ضعيف، لكن حديثنا هذا قد جاء من غير طريق ليث فلذلك كنتُ خرَّجته في السلسلة الصحيحة بإسناد غير هذا الإسناد، فكل فقرة فيه فهي ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير طريق ليث هذا الذي هو بن أبي سُليم، ومما يُشعر الباحث الناقد بضعفه هو أن الراوي عنه قال: حدَّثنا ليث عن طاووس عن ابن عبَّاس -أظنُّه رفعه-) شكَّ ليث في قول بن عبَّاس رفع الحديث إلى الرسول، يعني بيسأل يا ترى بن عبَّاس الذي روى هذا الحديث قال: قال رسول الله والّا ما ذكر الرسول إطلاقا وإنَّما قال بن عبَّاس كذا وكذا؟؟ يشك! وهذا أمر طبيعي بالنسبة لضعف ذاكرته ولاختلاطه في آخر حياته، لكن كما قلنا الحديث جاء بطريق أخرى فهو يقول: (في بن آدم ستون وثلاثمائة سُلامى: ثلاثمائة وستين مفصل، الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُخبر هذا الخبر الطبِّي التشريحي الذي حتى اليوم لا يعرفه الطب، فالطب لا يعرف كم مفصل في بدن الإنسان لكن الله -عز وجل - هو الذي خلق الإنسان: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14] أخبر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأنه خلق الإنسان وجعل فيه ثلاثمائة وستين مِفصل. [انتهي الشريط]

الرابط الصوتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت