الصفحة 65 من 170

أمَّا صاحبنا هنا فهو ليث بن أبي سُليم الحِمصي، ذاك مصري وهذا حمصي، وهذا كان ضعيف الحِفظ وزيادة على ذلك أنه أُصيب بالاختلاط، والمقصود به: الخرف، لكن خرَف دون خرَف، فهذا رجل محدِّث، رجل عالم ولكن نسأل الله -عز وجل - ألَّا يبتلينا في آخر حياتنا، لأجل ذلك كان الرسول - صلى الله عليه وسلم: (اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منَّا) فهذا ليث أُبتُلي بالاختلاط وبالخرف فماذا كان يفعل؟ هو حِمصي فكان يصعد إلى مئذنة مسجد في حمص فيُؤذِّن للظهر في ضحوة النهار -في وسط النهار ما بين الصبح والظهر - فيصعد المئذنة ويؤذِّن أذان شرعي ويكمِّل المسكين صلاة الظهر، ولكن هو في نفسه رجلٌ صالح ورجل صَدوق لكن قبل الاختلاط كانت حافظته ضعيفة وفوق ذلك أُصيب بالخرف حينما أسنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت