شرك.
وعن الحسن في قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال: الفتنة الشرك.
وعن قتادة قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة يقول: قاتلوهم حتى لا يكون شرك، ويكون الدين كله لله، حتى يقال لا إله إلا الله عليها قاتل النبي صلى الله عليه وسلم وإليها دعا.
وعن السدي وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال: حتى لا يكون شرك.
وعن ابن زيد في قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال: حتى لا يكون كفر ويكون الدين كله لله لا يكون مع دينكم كفر.
فالقتال أمر من الله لاستئصال فتنة الشرك والكفر ولكي يكون الدين والطاعة والانقياد والاستسلام والحكم والتشريع لله وحده لا شريك له في ذلك كله، فإن كانت بعض خصائص الألوهية أو الربوبية تنسب لغير الله فقد وجب القتال حتى يوحَّدَ الله ويفرد في خصائصه وصفاته العليَّة.
وتأمَّل هذه الحقيقة وهي تعرض في كلام الله بأسلوبٍ آخر، يقول الله عز وجل {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} .
قال الطبري في تفسيره (26/ 42) : (وقوله {حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} يقول تعالى ذكره: فإذا لقيتم الذين كفروا فاضربوا رقابهم وافعلوا بأسراهم ما بينت لكم حتى تضع الحرب آثامها وأثقال أهلها المشركين بالله، بأن يتوبوا إلى الله