الصفحة 14 من 25

من شركهم فيؤمنوا به وبرسوله ويطيعوه في أمره ونهيه فذلك وضع الحرب، انتهى).

وروى عن مجاهد قوله حتى تضع الحرب أوزارها قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب ملة، وتأمن الشاة من الذئب ولا تقرض فأرة جرابا وتذهب العداوة من الأشياء كلها، ذلك ظهور الإسلام على الدين كلَِّه وينعم الرجل المسلم حتى تقطر رجله دمًا إذا وضعها.

وعن قتادة حتى تضع الحرب أوزارها قال حتى لا يكون شرك، انتهى.

قال البغوي في التفسير (4/ 179) : (ومعنى الآية أثخنوا المشركين بالقتل والأسر حتى يدخل أهل الملل كلها في الإسلام، ويكون الدين كلُّه لله فلا يكون بعده جهاد ولا قتال وذلك عند نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام، وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال) انتهى.

ولتجلية هذه الحقيقة نذكِّر بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البيهقي في الكبرى (5/ 218) والطبراني في المعجم الكبير (7/ 53) عن سلمة بن نفيل قال: (بينما أنا جالسٌ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجلٌ فقال: يا رسول الله إن الخيل قد سيبت ووضع السلاح، وزعم أقوامٌ أن لا قتال وأن قد وضعت الحرب أوزارها،

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كذبوا فالآن جاء القتال، ولا تزال طائفةٌ من أمتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت