فهرس الكتاب
ج / 1 ص -347- ما صنع إخواننا ولكن رأيناك قد أفردت فكرهنا أن تكون بمضيعة قال: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوزعوا تلك الغنائم بينهم، المشهور أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلا فله سلبه"إنما كان يوم حنين، وأما قوله ذلك يوم بدر وأحد فأكثر ما يوجد من رواية من لا يحتج به. وقد روى أرباب المغازي والسير أن سعد بن أبي وقاص قتل يوم بدر سعيد بن العاص وأخذ سيفه فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه حتى نزلت سورة الأنفال وأن الزبير بن العوام بارز يومئذ رجلا فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه، وأن ابن مسعود نفله رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سلب أبي جهل. وأما ابن الكلبي فمضعف عندهم وروايته عن أبي صالح عن ابن عباس مخصوصة بمزيد تضعيف. رجع إلى خبر ابن إسحاق: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية بما فتح الله على رسوله وعلى المسلمين، وبعث زيد بن حارثة إلى السافلة قال أسامة بن زيد: فأتانا الخبر حين سوينا على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل عليه السلام قافلا إلى المدينة ومعه الأسارى من المشركين وفيهم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث واحتمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه النفل الذي أصيب من المشركين وجعل عليه عبد الله بن كعب من بني مازن بن النجار ثم أقبل عليه السلام حتى إذا خرج من مضيق الصفراء، فقسم النفل بين المسلمين على السواء، وبالصفراء أمر عليا فقتل النضر بن الحارث ثم بعرق الظبية قتل عقبة بن أبي معيط، فقال: حين قتله من للصبية يا محمد؟ قال:"النار"، والذي قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح وقيل علي والذي أسره عبد الله بن سلمة ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم المدينة قبل الأسارى بيوم. قال ابن إسحاق وحدثني نبيه بن وهب أخو بني عبد الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل بالأسارى فرقهم بين أصحابه وقال: استوصوا بهم خيرا قال: فكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم