فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 917

ج / 1 ص -348- أخو مصعب لأبيه وأمه في الأسارى فقال: مر بي أخي مصعب ورجل من الأنصار يأسرني فقال له: شد يديك به فإن أمه ذات متاع لعلها تفديه منك فكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز وأكلوا التمر لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بنا ثم فدي بأربعة آلاف درهم وهي أعلى الفداء. وذكر قاسم بن ثابت في دلائله أن قريشا لما توجهت إلى بدر مر هاتف من الجن على مكة في اليوم الذي وقع بهم المسلمون وهو ينشد بأبعد صوت ولا يرى شخصه:

إزار الحنيفيون بدرا وقيعة سينقض منها ركن كسرى وقيصرا

أبادت رجالا من قريش وأبرزت خرائد يضربن الترائب حسرا

فيا ويح من أمسى عدو محمد لقد جار عن قصد الهوى وتحيرا

فقال قائلهم من الحنفيون فقالوا: هو محمد وأصحابه يزعمون أنهم على دين إبراهيم الحنيف، ثم لم يلبث النفر أن جاءهم الخبر.

رجع إلى الأول: وكان أول من قدم بمصابهم الحيسمان1 بن عبد الله الخزاعي وكان يسمى ابن عبد عمرو وأسلم بعد ذلك فقال: قتل عتبة وشيبة وأبو الحكم وأمية وفلان فقال صفوان بن أمية وهو جالس في الحجر: والله إن يعقل هذا فسلوه عني، فسألوه فقال: هو ذاك جالسا في الحجر، وقد رأيت أباه وأخاه حين قتلا.

1 بفتح الحاء وسكون الباء وضم السين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت