فهرس الكتاب
ج / 1 ص -351- وأصحابه قال المطلب: صدقتم لا تعجلوا وانسل من الليل، فقدم المدينة، فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم وانطلق، فبعث قريش في فداء الأسارى، فقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو وكان الذي أسره مالك بن التخشم وكان سهيل أعلم بشفته السفلى1. قال ابن إسحاق وحدثني محمد بن عمرو بن عطاء أخو بني عامر بن لؤي أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله انزع ثنيتي سهيل بن عمرو يدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبا في موطن أبدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا". قال ابن إسحاق وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر في هذا الحديث أنه"عسى أن يقوم مقاما لا تذمه"، فلما قاولهم مكرز وانتهى إلى رضاهم قالوا: هات الذي لنا قال: اجعلوا رجلي مكان رجله وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه، ففعلوا وكان عمرو بن أبي سفيان أسيرا في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لأبي سفيان: افد عمرا ابنك فقال: أيجمع على دمي ومالي، قتلوا حنظلة وأفدي عمرا دعوه في أيديهم يمسكونه ما بدا لهم، قال فبينا هو كذلك إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال أخو بني عمرو بن عوف معتمرا فعدا عليه أبو سفيان فحبسه بابنه عمرو، ثم قال أبو سفيان:
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا
فإن بني عمرو بن عوف أذلة لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا
وفي رواية بني عمرو لئام أذلة ففدي به وكان فيهم أبو العاص بن الربيع ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينب بعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها عليه حين بنى عليها قال: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق
1 أي: مشقوق الشفة السفلى.