فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 917

ج / 1 ص -352- لها رقة شديدة وقال:"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها فافعلوا"، قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها. وروينا من طريق أبي داود ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها بنحوه، وفى آخره فكان النبي صلى الله عليه وسلم أخذ عليه أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال:"كونا ببطن ياجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها"، وممن من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير فداء أيضا المطلب بن حنطب وصيفي بن أبي رفاعة وأبو عزة الجمحي وأخذ عليه أن لا يظاهر عليه أحدا.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال: جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر من قريش في الحجر بيسير وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويلقون منه عناء وهو بمكة وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر، فذكر أصحاب القليب ومصابهم، فقال صفوان لمن في العيش والله خير بعدهم، قال له عمير: صدقت أما والله لولا دين عليّ ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي فيهم علة ابني أسير في أيديهم قال فاغتنمها صفوان فقال: عليّ دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا لا يسعني شيء ويعجز عنهم، قال عمير: فاكتم عني شأني وشأنك قال: أفعل قال: ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة فبينا عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ويذكرون ما أكرمهم الله به وما أراهم من عدوهم إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ على باب المسجد متوشحا السيف فقال: هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ما جاء إلا لشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت