فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 917

ج / 2 ص -221- قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار منها شيء قال:"فأين أنت من ذلك يا سعد"فقال: يا رسول الله ما أنا إلا من قومي قال:"فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة"قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا له أتى سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:"يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها علي في أنفسكم ألم آتكم ضلالا فهداكم الله بي وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم"، قالوا: بلى، الله ورسوله أمنُّ وأفضل ثم قال:"ألا تجيبونني يا معشر الأنصار"، قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المنُّ والفضل، قال:"أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فآسيناك أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة1 من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم، ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار"، قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا وقدمت الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فقالت: يا رسول الله إني أختك قال:"وما علامة ذلك؟"، قالت: عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فبسط لها رداءه وأجلسها عليه وخيَّرها وقال:"إن أحببت فعندي محبة مكرمة وإن أحببت أن أمتعك وترجعي"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: قليل. وفي نسخة لغاغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت