فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 917

ج / 2 ص -226- عين تأويها من شجوها أرق فالماء يعمرها طورا وينحدر

كأنهم نظم در عند ناظمه تقطع السلك منه فهو منتبر1

يا بعد منزل من ترجو مودته ومن أتى دونه الصمان والحفر

دع ما تقدم من عهد الشباب فقد ولى الشباب وزار الشيب والذعر

واذكر بلاء سليم في مواطنها وفى سليم لأهل الفخر مفتخر

قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا دين الرسول وأمر الناس مشتجر

لا يغرسون فسيل النخل وسطهم ولا تجاوز في مشتاهم البقر

إلا سوامح كالعقيان مقربة في دارة حولها الأخطار والعكر

يدعى خفاف وعوف في جوانبها وحي ذكوان لا ميل ولا صجر

الضاربون جنود الشرك ضاحية ببطن مكة والأرواح تبتدر

حتى رفعنا وقتلاهم كأنهم نخل بظاهرة البطحاء منقعر

ونحن يوم حنين كان مشهدنا للدين عزا وعند الله مدخر

إذ نركب الموت مخضرا بطائنه والخيل ينجاب عنها ساطع كدر

تحت اللوامع والضحاك يقدمنا كما مشى الليث في غاباته الخدر

في مأزق من مكر الحرب كلكلها2 يكاد يأفل منه الشمس والقمر

وقد صبرنا بأوطاس أسنتنا لله ننصر من شئنا وننتصر

حتى تأوب أقوام منازلهم لولا المليك ولولا نحن ما صدروا

فما ترى معشرا قلوا ولا كثروا إلا وأصبح منا فيهم أثر

قال: وتركت من شعر العباس ما يبدو فضله ويستحسن مثله إيثارا للاختصار والله الموفق.

1 في نسخة"منتثر".

2 الكلكل في أصل معناه: الصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت