فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 917

ج / 2 ص -227- ذكر فوائد تتعلق بغزوة حنين وما اتصل بها:

حنين بن قانية بن مهلايل هو الذي ينسب إليه الموضع. وهي غزوة حنين وهوازن وأوطاس سميت بأوطاس باسم الموضع الذي كانت فيه الوقعة أخيرا حيث اجتمع فلالهم وتوجه إليهم أبو عامر الأشعري كما سبق. والوطيس التنور وفي هذه الغزوة قال عليه السلام:"الآن حمي الوطيس"، حين استعرت الحرب وهي من الكلم التي لم يسبق إليها صلى الله عليه وسلم وكذلك قوله عليه السلام في غير هذه الوقعة:"يا خيل الله اركبي"، وقوله:"فانقض به"، أي صوت بلسانه في فيه من النقيض وهو الصوت. وقوله:"راعي ضأن"يجهله بذلك. وفرار من كان معه عليه السلام يوم حنين قد أعقبه رجوعهم إليه سرعة وقاتلهم معه حتى كان الفتح ففي ذلك نزلت: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} إلى قوله: {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} كما قال فيمن تولى يوم أحد: {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} وإن اختلف الحال في الواقعتين. ويوم حنين قال عليه السلام:"من قتل قتيلا فله سلبه"، فصار حكما مستمرا. وقتل أبو طلحة يومئذ عشرين وأخذ أسلابهم. وفي هذه المسألة خلاف بين العلماء ليس هذا موضع ذكره. وفي خبر جبير بن مطعم عن رؤيته الملائكة رأيت مثل البجاد من النمل -والبجاد السكساء- وقد قال غيره يومئذ رأيت رجالا بيضا على خيل بلق فكانت الملائكة. والبغلة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ هي المسماة فضة التي أهداها له فروة بن نفاثة. والمجدل القصر وهو في هذا البيت اسم علم لمكان. ومطلاء يمدو يقصر وهي أرض تعقل الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت