ج / 2 ص -286- قدوم عدي بن حاتم الطائي:
قال ابن إسحاق: وكان يقول فيما بلغني ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به مني أما أنا فكنت امرأ شريفا وكنت نصرانيا وكنت أسير في قومي بالمرباع1 فكنت في نفسي على دين وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته فقلت لغلام كان لي عربي وكان راعيا لإبلي أعزل لا أبا لك أعزل لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا فاحبسها قريبا مني فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني ففعل ثم إنه أتاني ذات غداة فقال: يا عدي ما كنت صانعا إذا غشيك محمد فاصنعه الآن فإني قد رأيت رايات فسألت عنها فقالوا: هذه جيوش محمد قال: فقلت: فقرب لي أجمال فقربها فاحتملت بأهلي وولدي ثم قلت: ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر فلما قدمت الشام أقمت بها وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصيب ابنة حاتم فيمن أصابت فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تحبس فيها فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه وكانت امرأة جزلة2 فقالت: يا رسول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: يأخذ الربع من الغنيمة دون أصحابه.
2 أي: عاقلة.