فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 917

ج / 2 ص -425- من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا". وروى ابن المنكدر أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن الله أمر السماء والأرض والجبال أن تطيعك فقال:"أؤخر عن أمتي لعل الله أن يتوب عليهم"، قالت عائشة ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وقال ابن مسعود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا1 بالموعظة مخافة السآمة علينا. وروي أنه عليه السلام قال:"لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر"، وكان صلى الله عليه وسلم أوصل الناس لرحم وأقومهم بالوفاء وحسن العهد. وروينا من طريق أبي داود فثنا محمد بن سنان فثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحمساء قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه ثم نسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئته فإذا هو في مكانه، فقال:"يا فتى لقد شققت عليّ أنا ههنا منذ ثلاث أنتظرك". وعن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بهدية قال: اذهبوا بها إلى بيت فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة إنها كانت تحب خديجة، ودخلت عليه امرأة فهش لها وأحسن السؤال عنها فلما خرجت قال:"إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان"، وقال عليه السلام:"إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء غير أن لي رحما سأبلها ببلالها"2 وعن أبي قتادة وفد وفد للنجاشي فقام النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك فقال: إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين وإني أحب أن أكافئهم. ولما جيء بأخته من الضاعة الشيماء في سبي هوازن بسط لها رداءه وخيرها بين المقام عنده والتوجه"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: يتعاهدنا.

2 أي: أصلهم في الدينا ولا أغني عنهم من الله شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت