الصفحة 31 من 40

الفصل الثالث: في أحكامه

104 -وإنما القوم مسافرون ... لحضرة الحق وظاعنون

105 -فافتقروا فيه إلى دليل ... ذي بصر بالسير والمقيل

106 -قد سلك الطريق ثم عاد ... ليخبر القوم بما استفاد

107 -وجاب منها الوهد والآكاما ... وراض منها الرمل والرغاما

108 -وجال فيها رائحا وغاديا ... وسار كل فدفد وواديا

109 -وعلم المخوف والمأمونا ... وعرف الأنهار والعيونا

110 -قد قطع البيداء والمفاوز ... وارتاد كل حابس وحاجز

111 -وحل في منازل المناهل ... وكل شرب كان فيه ناهل

112 -فعندما قام بهذا الخطب ... قالوا جميعا: أنت شيخ الركب

113 -وأحدقوا من حوله يمشون ... وكلهم إليه يوزعون

114 -فرتب القوم على مراتب ... ما بين ماش: راجل وراكب

115 -وحيث كلت نجب الأبدان ... قال: أحدهما يا حادي الأظعان

116 -فمن هنا يلقب القوّالا ... حاد لأجل حدوه الرجالا

117 -والسفر المذكور بالقلوب ... والشيخ في منزلة الطبيب

118 -يعلم منها الغث والسمينا ... ويدرك الصلب معًا واللينا

119 -ويعلم البسيط والمركبا ... وما بدا منها عليه واختبا

120 -والطبع والمزاج والتركيبا ... والكون والتحليل والترطيبا

121 -قد أحكم التشريح والمفاصل ... وصار علم الطب فيه حاصل

122 -وكان عشابا وصيدلاني ... قدحا وكحّالا ومارستاني

123 -أمهر في الأعراض والأخلاط ... من أسقلا جالينوس أو بقراط

124 -فعندما صح له التحصيل ... يممه السقيم والعليل

125 -فكان يبريهم من الأمراض ... والساخط القلب يعود راض

126 -وليس هذا طب جالينوس ... وإنما يختص بالنفوس

127 -فهكذا الشيوخ قدما كانوا ... يا حسرتي إذ سلفوا وبانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت