الصفحة 39 من 40

250 -فإن أتى القوم أخو فتون ... وقال: يا قوم أتقبلون؟

251 -تقبلوه صادقا أو كاذبا ... إذ كان محتوما عليهم واجبا

252 -وحذروه من ركوب الإثم ... وأمروه باقتباس العلم

253 -وأمروه بلزوم الطاعة ... والماء والقبلة والجماعة

254 -وقرروا فيه شروط التوبة ... وأمروه بلزوم الصحبة

255 -ثم أمدوه بعلم الظاهر ... حتى استقامت عنده السرائر

256 -حتى إذا أنقاد مع الإفادة ... وكاد أن يصلح للإرادة

257 -إذا للمريد عندهم حدود ... لأجلها قيل له مريد

258 -فعندها رد إلى الأوراد ... كالصمت والصوم مع السهاد

259 -وعاملوه بالمعاملات ... إذا علموا مختلف العلات

260 -ولم يحيلوه على الحقيقة ... إذ لم يكن مستوفي الطريقة

261 -لكن أحالوه على الأعمال ... لأجل ما فيها من النوال

262 -إذ الطريق إلى العلم ثم العمل ... ثم هبات بعدها تؤمل

263 -حتى إذا أحكم علم الظاهر ... وأبصروا القبول فيه ظاهر

264 -ألقوا إليه من صفات النفس ... ما كان فيها قبل ذا من لبس

265 -وهي إذا أنكرتها فلتعرف ... إحدى وتسعين, وقيل نيف

266 -فجرعوها كؤوس المنون ... وهي تنادي: كيف تقتلوني

267 -فعندما مالت إلى الزوال ... أدخل في خلوة الاعتزال

268 -وقيل: قل على الدوام: الله ... وأحذر كطرف العين أن تنساه

269 -ووكل الشيخ به خديما ... يلقى إليه القول والتعليما

270 -وقيل: إن تكتم من الأحوال ... شيئا سلكت سبل الضلال

271 -فليس عند القوم باللبيب ... من لم يصف شكواه للطبيب

272 -فلم يزل مستعملا للذكر ... فيصمت اللسان وهو يجري

273 -وقدر ما تجوهر اللسان ... بالاسم يستثبته الجنان

274 -ثم جرى معناه في الفؤاد ... جري الغذا في جملة الأجساد

275 -فعندها حاذي مرآة القلب ... لوح الغيوب وهو غير مخب

276 -فأدرك المعلوم والمجهولا ... حيث اقتضى لتركها قبولا

277 -حتى إذا جاء بطور القلب ... خوطب إذ ذاك بكل خطب

278 -فقيل لو عرفتني بكوني ... قيل: إذن فاخلع نعال الكون

279 -ثم فنى عن رؤية العوالم ... ولم ير في الكون غير العالم

280 -ثم انتهى لفلك الحقيقة ... فقيل: هذا غاية الطريقة

281 -ثم أمتحى في غيبة الشهود ... فأطلق القول: أنا معبودي

282 -حتى إذا رد عليه منه ... أثبت فرقا حيث لم يكنه

283 -فرد نحو عالم التحويل ... وعبروا عن ذاك بالنزول

284 -ورده بالحق نحو الخلق ... كي ما يؤدي واجبات الرق

285 -فكلم الناس بكل رمز ... وألغز التعبير أي لغز

286 -وعندما أسلكه المسالك ... أقامه شيخنا لكل سالك

287 -فهذه أحوال ذي الأحوال ... تدرك بالأفعال لا الأقوال

288 -فكذا كان طريق القوم ... ولم يزل يخصم كل خصم

289 -وهي إذا ما حققت موارث ... عن خير مبعوث وخير وارث

290 -وهكذا الشيخ على التحقيق ... إذا كان مثل سالك الطريق

291 -فمن يكن بهذه الأوصاف ... شيخا وتلميذا فعن إنصاف

292 -فهذه لوازم الأحكام ... جئنا بها تترى على نظام

293 -وما ذكرنا فهو كالقليل ... إذا اختصرنا خشية التطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت