235 -حكم السؤال عندهم مشروع ... طورا, وطورا عندهم ممنوع
236 -وما على السائل من تأويل ... لأجل قهر النفس والتذليل
237 -فمن أولي الأذواق والأحوال ... من كان راض النفس بالسؤال
238 -قالوا: ولا خير إذن في العبد ... ما لم يكن قد ذاق طعم الرد
239 -ومنعوا السؤال للتكاثر ... بل حكموا عليه بالتهاجر
240 -والقوم لما يسألوا إلحافا ... ولا تكاثرا ولا جزافا
241 -بل ذاك كان منهم اضطرارا ... فيسألون القوت والإفطارا
242 -وأدب الصوفي عند المسألة ... أن يدخل السوق إليه يسأله
243 -لسانه يشير نحو الخلق ... وقلبه معلق بالحق
244 -وكرهوا سؤاله لنفسه ... ثم أباحوه لأهل جنسه
245 -ولم يعدوه من السؤال ... لكن من العون على الأعمال
246 -إذ كان خير الخلق في أترابه ... يسأل أحيانا إلى أصحابه
247 -ولا تصف بصحة السؤال ... من يؤثر الأخذ على الإبذال
248 -والشغل دون الكسب بالعبادة ... محض التوكل, ورأي السادة
249 -ثم السؤال آخر المكاسب ... وهو بشرط الاضطرار واجب