*شيخنا أبو علي بن الزبيدي من أهل بغداد، وجده الشيخ أبو عبد الله محمد من أهل زبيد البلدة المعروفة باليمن، وأبو علي فمن بيت العلم والصلاح والرواية.
حدث من بيته غير واحد.
وكان شيخا نبيلا غزير الفضل صدوقا ورعا عالما مرضي السيرة حسن الطريقة يرجع إلى معرفة تامة بالنحو.
وكتب الكثير بخطه من كتب التفسير والحديث والتواريخ والأدب، وكانت أوقاته محفوظة معمورة.
سمع من أبي الوقت، وأبي علي أحمد بن أحمد بن الخزاز، وأبي جعفر محمد بن محمد الطائي الهمذاني، ومعمر بن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهاني الحافظ، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وغيرهم، ومد الله في عمره حتى روى الكثير.
وكان سماعه صحيحا.
وأجازني جميع ما يرويه.
سئل عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة.
وتوفي يوم السبت لليلة إن بقيت من ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وست مائة.
ودفن من الغد بمقبرة جامع المنصور رحمة الله عليه.