297-وبه قال الثقفي: ثنا الجرجاني، يعني أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر، قال: حدثنا الأصم، هو محمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن عبد الله، يعني ابن عبد الحكم المصري، قال: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم طب حتى أنه ليخيل إليه أنه قد صنع الشيء وما صنعه، وأنه دعا ربه، ثم قال:"أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه"؟
فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟
قال:"جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟"
قال الآخر: مطبوب.
قال: من طبه؟
قال: لبيد بن الأعصم.
قال: فبماذا؟
قال: في مشط ومشاطة وخف طلعة ذكر.
قال: فأين هو؟
قال: في ذي أروان"."
وذو أروان: بئر في بني زريق.
قالت عائشة: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى عائشة، فقال:"والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رءوس الشياطين".
قالت: فقلت له: يا رسول الله هلا أخرجته.
قال:"أما أنا فقد شفاني الله عز وجل وكرهت أن أثير على الناس منه شرا".
أخرجه البخاري عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، فوقع إلي بدلا عاليا له.