فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 605

*الحافظ أبو محمد المنذري أحد الحفاظ المشهورين، وأعيان العلماء العالمين، قرأ القرآن العظيم بالروايات.

وتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه وقرأ العربية، وسمع الحديث الكثير من جمع كبير سمعت من جماعة كبيرة منهم جمعهم في معجم له يبلغ ثمانية عشر جزءا من أجزاء الحديث.

فمن شيوخه الذين سمع منهم بمصر من أهلها ومن القادمين عليها أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي، وهو أقدم شيخ له وعبد المجيب بن زهير بن زهير الحربي، وإبراهيم بن عبد الله بن البتيت، ومحمد بن سعيد المأموني، والمطهر بن أبي بكر البيهقي، أبو نزار اليماني الحافظ، وأبو الحسن بن المفضل الحافظ، وانقطع إليه وتخرج به.

ومن شيوخه بمكة أبو بكر محمد بن محمد بن كوتاه الأصبهاني، ويونس بن يحيى الهاشمي.

ومن شيوخه بالمدينة أبو جعفر محمد بن أبي سعيد بن أموسان.

ومن شيوخه بدمشق أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد سمع منه الكثير، ومحمد بن وهب بن سليمان، والخضر بن كامل بن سالم السكري، وأبو اليمن الكندي، وأبو القاسم بن الحرستاني، وست الكتبة بنت ابن الطراح، وسمع بغير ذلك من البلاد.

ودرس الفقه مدة بالجامع الظافري من القاهرة، وولي مشيخة دار الحديث الكاملية، وانقطع بها نحو عشرين سنة مقبلا على التخريج والتصنيف والتحديث والإفادة ونشر هذا الشأن على أجمل طريق وأحسن تحقيق.

وكان من العلماء العاملين نفع الله به خلقا كثيرا وجما غفيرا، معظما للعلم وأهله مكرما لطلابه، حجة ثبتا فيما يقوله ويرويه.

ولد بمصر في غرة شعبان من سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.

ومات بالقاهرة يوم السبت رابع ذي القعدة من سنة ست وخمسين وستمائة، ودفن من الغد بسفح المقطم رحمة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت