*أبو الحسن بن الأثير من أهل الجزيرة، سكن الموصل، وهو من أكابر الأعيان وأعلام الزمان، له اليد الحسنة في معرفة الحديث والتواريخ وأيام الناس والأنساب، وصنف في ذلك تصانيف.
وكان فاضلا دينا ثقة.
سمع الحديث بالموصل من خطيبها أبي الفضل الطوسي، ومسلم بن علي بن محمد الموصلي، ويحيى بن محمود الثقفي، وغيرهم.
وسمع ببغداد من أبي القاسم يعيش بن صدقة الفراتي الفقيه، وغيره وسمع بغير ذلك.
وكانت له مكانة عند الملوك معظما عند الخاصة والعامة، يغلب على الظن أني سمعت منه بالموصل وقد أجازني جميع ما يرويه.
مولده بجزيرة ابن عمر في رابع جمادى الأولى من سنة خمس وخمسين وخمس مائة.
ومات بالموصل في يوم الاثنين الخامس والعشرين من شعبان من سنة ثلاثين وست مائة، رحمه الله وإيانا.
آخر الجزء العاشر من المعجم، يتلوه في الحادي عشر بعده إن شاء الله تعالى ترجمة أبي الحسن بن رحال.
والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.