فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 605

432-وبه قال المخلص: ثنا عبد الله، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز وجل".

أخرجه البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة به، فوقع إلي بدلا عاليا له.

*شيخنا أبو حفص السهروردي أحد الشيوخ المشهورين والأعلام المذكورين، صحب عمه الشيخ أبا النجيب عبدالقاهر بن عبد الله السهروردي، وتأدب به، وأخذ عنه التصوف وطريقة القوم والوعظ، #477# وصحب أيضا شيخ الإسلام أبا محمد عبد القادر الجيلي، ثم انحدر إلى البصرة إلى الشيخ أبي محمد بن عبد، ورأى غير من ذكرنا من المشايخ، وكان قد تفقه على مذهب الشافعي، وقرأ الخلاف والأدب.

وسمع الحديث عن عمه أبي النجيب، وأبي المظفر هبة الله بن الشبلي، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي محمد عبد الله بن منصور بن هبة الله الموصلي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد البيضاوي، وأبي القاسم يحيى بن ثابت بن بندار البقال، وأبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي، وأبي المعمر عبد الله بن سعد بن الحسن بن الهاطرا، وأبي بكر سلامة بن أحمد بن الصدر، وأبي الفتح يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي، والقاضي أبي الرشيد أحمد بن محمد بن أبي القاسم الخفيفي، وأبي الرجاء سالم بن عبد السلام بن علوان البوازيجي، وغيرهم.

وعقد مجلس الوعظ سنين، وكان شيخ العصر في علم التصوف وتربية المريدين ودعا العباد إلى الله تعالى، كثير التعبد على كبر سنه، حسن الأخلاق، كثير الصدقة، متواضعا، وكان معظما عند الخاص والعام، ونفذ رسولا من مدينة السلام إلى جهات متعددة، حدث بمكة وبغداد ودمشق وحلب والموصل وغير ذلك.

وقد أجازني جميع ما يرويه غير مرة.

مولده بسهرورد في أواخر شهر رجب أو أوائل شعبان من سنة تسع وثلاثين وخمس مائة.

ومات ببغداد في ليلة الأربعاء مستهل المحرم سنة اثنتين وثلاثين وست مائة وصلي عليه من الغد.

ودفن بالوردية وكان يوما مشهودا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت