فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282872 من 346740

{ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ } وَقَالَ: { إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } وَقَالَ: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } . وَقَالَ تَعَالَى: { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } فَذَكَرَ إسْلَامَ الْكَائِنَاتِ طَوْعًا وَكَرْهًا لِأَنَّ الْمَخْلُوقَاتِ جَمِيعَهَا مُتَعَبِّدَةٌ لَهُ التَّعَبُّدَ الْعَامَّ سَوَاءٌ أَقَرَّ الْمُقِرُّ بِذَلِكَ أَوْ أَنْكَرَهُ وَهُمْ مَدِينُونَ مدبرون ؛ فَهُمْ مُسْلِمُونَ لَهُ طَوْعًا وَكَرْهًا لَيْسَ لِأَحَدِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ خُرُوجٌ عَمَّا شَاءَهُ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِهِ وَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَمَلِيكُهُمْ يصرفهم كَيْفَ يَشَاءُ وَهُوَ خَالِقُهُمْ كُلُّهُمْ وَبَارِئُهُمْ وَمُصَوِّرُهُمْ وَكُلُّ مَا سِوَاهُ فَهُوَ مَرْبُوبٌ مَصْنُوعٌ مَفْطُورٌ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ مُعَبَّدٌ مَقْهُورٌ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ . وَهُوَ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَلَقَ مَا خَلَقَهُ بِأَسْبَابِ فَهُوَ خَالِقُ السَّبَبِ وَالْمُقَدِّرُ لَهُ وَهُوَ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ كَافْتِقَارِ هَذَا وَلَيْسَ فِي الْمَخْلُوقَاتِ سَبَبٌ مُسْتَقِلٌّ بِفِعْلِ وَلَا دَفْعِ ضَرَرٍ بَلْ كُلُّ مَا هُوَ سَبَبٌ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى سَبَبٍ آخَرَ يُعَاوِنُهُ وَإِلَى مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الضِّدَّ الَّذِي يُعَارِضُهُ وَيُمَانِعُهُ . وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَحْدَهُ الْغَنِيُّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ يُعَاوِنُهُ وَلَا ضِدٌّ يُنَاوِئُهُ وَيُعَارِضُهُ . قَالَ تَعَالَى: قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت