فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283787 من 346740

وَهُوَ غَيْرُ النَّافِعِ . وَالْمَنْفَعَةُ تَعُودُ إلَى حُصُولِ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ وَالسَّعَادَةِ الَّتِي هِيَ حُصُولُ اللَّذَّةِ وَدَفْعُ الْأَلَمِ هُوَ حُصُولُ الْمَطْلُوبِ وَزَوَالُ الْمَرْهُوبِ . حُصُولُ النَّعِيمِ وَزَوَالُ الْعَذَابِ . وَحُصُولُ الْخَيْرِ وَزَوَالُ الشَّرِّ . ثُمَّ الْمَوْجُودُ وَالنَّافِعُ قَدْ يَكُونُ ثَابِتًا دَائِمًا وَقَدْ يَكُونُ مُنْقَطِعًا لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ زَمَنًا يَسِيرًا فَيُسْتَعْمَلُ الْبَاطِلُ كَثِيرًا بِإِزَاءِ مَا لَا يَبْقَى مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَبِإِزَاءِ مَا لَا يَدُومُ مِنْ الْوُجُودِ . كَمَا يُقَالُ الْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَاةُ بَاطِلٌ وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ بِإِزَاءِ مَا لَيْسَ مِنْ الْمَنَافِعِ خَالِصًا أَوْ رَاجِحًا كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِيمَا يَزْهَدُ فِيهِ وَهُوَ مَا لَيْسَ بِنَافِعِ . وَالْمَنْفَعَةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الْخَالِصَةُ أَوْ الرَّاجِحَةُ . وَأَمَّا مَا يَفُوتُ أَرْجَحُ مِنْهَا أَوْ يُعْقِبُ ضَرَرًا لَيْسَ هُوَ دُونَهَا فَإِنَّهَا بَاطِلٌ فِي الِاعْتِبَارِ وَالْمَضَرَّةُ أَحَقُّ بِاسْمِ الْبَاطِلِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ . وَأَمَّا مَا يُظَنُّ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ لَذَّةٌ فَاسِدَةٌ فَهَذَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ بِحَالِ . فَهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي يُشْرَعُ الزُّهْدُ فِيهَا وَتَرَكَهَا وَهِيَ بَاطِلٌ ؛ وَلِذَلِكَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ بَاطِلٌ مُمْتَنِعٌ أَنْ يَكُونَ مُشْتَمِلًا عَلَى مَنْفَعَةٍ خَالِصَةٍ أَوْ رَاجِحَةٍ . وَلِهَذَا صَارَتْ أَعْمَالُ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ بَاطِلَةً لِقَوْلِهِ { لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ } الْآيَةَ . أَخْبَرَ أَنَّ صَدَقَةَ الْمُرَائِي وَالْمَنَّانِ بَاطِلَةٌ لَمْ يَبْقَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ لَهُ . وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } وَكَذَلِكَ الْإِحْبَاطُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت