فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284986 من 346740

أَنْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخَيَّرَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَبْدًا مُطْلَقًا لَمْ يُعَيِّنْهُ وَلَا فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ؛ لَكِنْ أَبُو بَكْرٍ لِكَمَالِ مَعْرِفَتِهِ بِمَقَاصِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّهُ هُوَ ذَلِكَ الْعَبْدُ فَلَمْ يُخَصَّ عَنْهُمْ بِبَاطِنِ يُخَالِفُ الظَّاهِرَ ؛ بَلْ يُوَافِقُهُ وَلَا يُخَالِفُ مَفْهُومَ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ .

وَأَمَّا مَا يَرْوِيهِ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ { عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ يَتَحَدَّثَانِ وَكُنْت كَالزِّنْجِيِّ بَيْنَهُمَا } فَهَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْأَكَاذِيبِ الْمُخْتَلَقَةِ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ فَإِنَّ عُمَرَ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ الْمُحَدَّثُ الْمُلْهَمُ الَّذِي ضَرَبَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ الْمُخَاطَبِينَ الْمُحَدَّثِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِذَا كَانَ هُوَ حَاضِرًا يَسْمَعُ الْأَلْفَاظَ وَلَمْ يَفْهَمْ الْكَلَامَ كَالزِّنْجِيِّ فَهَلْ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَفْهَمَ مِنْهُ لِذَلِكَ ؟ فَكَيْفَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ أَلْفَاظَ الرَّسُولِ ؟ بَلْ يَزْعُمُ أَنَّ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْمَعَانِي هِيَ تِلْكَ الْمَعَانِي بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى الَّتِي لَوْ كَانَتْ مُجَرَّدَةً لَمْ تُقْبَلْ فَكَيْفَ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى كَذِبِ مُدَّعِيهَا ؟ . وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت