فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285000 من 346740

فِي الظَّاهِرِ ؛ لَا مِنْ الْخَوَاصِّ وَلَا مِنْ الْعَوَامِّ . وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُفَضِّلُ بَعْضَ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ يَجْعَلُونَ الْخَضِرَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَذَا خِلَافُ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَشَايِخُ الطَّرِيقِ الْمُقْتَدَى بِهِمْ دَعْ عَنْك سَائِرَ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ لَمَّا تَكَلَّمَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ"خَتْمِ الْأَوْلِيَاءِ"بِكَلَامِ ذَكَرَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الْأَوْلِيَاءِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَرُبَّمَا لَوَّحَ بِشَيْءِ مِنْ ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ - قَامَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَنَفَوْهُ مِنْ الْبَلَدِ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِكَلَامِ فَاسِدٍ بَاطِلٍ لَا رَيْبَ فِيهِ . وَمِنْ هُنَاكَ ضَلَّ مَنْ اتَّبَعَهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى صَارَ جَمَاعَاتٌ يَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ خَاتَمُ الْأَوْلِيَاءِ كَابْنِ عَرَبِيٍّ صَاحِبِ"الْفُصُوصِ"وَسَعْدِ الدِّينِ بْنِ حَمَوَيْهِ وَغَيْرِهِمَا وَصَارَ بَعْضُ النَّاسِ يَدَّعِي أَنَّ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ يَكُونُ أَفْضَلَ فِي الْعِلْمِ بِاَللَّهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ الَّتِي يَطُولُ وَصْفُهَا مِمَّا هُوَ بَاطِلٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ؛ بَلْ طَوَائِفُ كَثِيرُونَ آلَ الْأَمْرُ بِهِمْ إلَى مُشَاهَدَةِ الْحَقِيقَةِ الْكَوْنِيَّةِ الْقَدَرِيَّةِ وَظَنُّوا أَنَّ مَنْ شَهِدَهَا سَقَطَ عَنْهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَهَذَا هُوَ دِينُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا: { لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت