فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284876 من 346740

وَيَجْعَلُونَ كَلَامَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ الَّذِي يُخَالِفُهَا مِنْ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ إلَّا اللَّهُ أَوْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ إلَّا الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَالرَّاسِخُونَ عِنْدَهُمْ مَنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ؛ وَهَؤُلَاءِ أَضَلُّ مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِمَا تَشَابَهَ عَلَيْهِ مِنْ آيَاتِ الْكِتَابِ وَتَرْكِ الْمُحْكَمِ كَالنَّصَارَى وَالْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ ؛ إذْ كَانَ هَؤُلَاءِ أَخَذُوا بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ وَجَعَلُوهُ مُحْكَمًا وَجَعَلُوا الْمُحْكَمَ مُتَشَابِهًا . وَأَمَّا أُولَئِكَ - كنفاة الصِّفَاتِ مِنْ الْجَهْمِيَّة وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ وَكَالْفَلَاسِفَةِ - فَيَجْعَلُونَ مَا ابْتَدَعُوهُ هُمْ بِرَأْيِهِمْ هُوَ الْمُحْكَمَ الَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يُوَافِقُهُ وَيَجْعَلُونَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَإِنْ كَانَ صَرِيحًا قَدْ يُعْلَمُ مَعْنَاهُ بِالضَّرُورَةِ يَجْعَلُونَهُ مِنْ الْمُتَشَابِهِ ؛ وَلِهَذَا كَانَ هَؤُلَاءِ أَعْظَمَ مُخَالَفَةً لِلْأَنْبِيَاءِ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبِدَعِ حَتَّى قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمَا كَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد: أَنَّ الْجَهْمِيَّة نفاة الصِّفَاتِ خَارِجُونَ عَنْ الثِّنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً قَالُوا: وَأُصُولُهَا أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ فِي قَوْله تَعَالَى { مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } فِي الْمُتَشَابِهَاتِ قَوْلَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت