فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284850 من 346740

تَعَارَضَا وَكَانَا مُتَنَاقِضَيْنِ فَإِثْبَاتُ أَحَدِهِمَا هُوَ نَفْيُ الْآخَرِ فَهَذَا الدَّلِيلُ الْمَعْلُومُ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ يُثْبِتُ هَذَا وَيَنْفِي ذَلِكَ وَذَلِكَ الْمَجْهُولُ بِالْعَكْسِ فَإِذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ التَّرْجِيحِ وَجَبَ قَطْعًا تَرْجِيحُ الْمَعْلُومِ ثُبُوتُهُ عَلَى مَا لَمْ يُعْلَمْ ثُبُوتُهُ . وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِثُبُوتِهِ وَقَدْ قُلْنَا: فَرْقٌ بَيْنَ اعْتِقَادِ الرُّجْحَانِ وَرُجْحَانُ الِاعْتِقَادِ أَمَّا اعْتِقَادُ الرُّجْحَانِ فَهُوَ عِلْمٌ وَالْمُجْتَهِدُ مَا عَمِلَ إلَّا بِذَلِكَ الْعِلْمِ وَهُوَ اعْتِقَادُ رُجْحَانِ هَذَا عَلَى هَذَا وَأَمَّا رُجْحَانُ هَذَا الِاعْتِقَادِ عَلَى هَذَا الِاعْتِقَادِ فَهُوَ الظَّنُّ ؛ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِ: { إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ } بَلْ هُنَا ظَنُّ رُجْحَانِ هَذَا وَظَنُّ رُجْحَانِ ذَاكَ وَهَذَا الظَّنُّ هُوَ الرَّاجِحُ وَرُجْحَانُهُ مَعْلُومٌ فَحَكَمَ بِمَا عَلِمَهُ مِنْ الظَّنِّ الرَّاجِحِ وَدَلِيلِهِ الرَّاجِحِ وَهَذَا مَعْلُومٌ لَهُ لَا مَظْنُونٌ عِنْدَهُ وَهَذَا يُوجَدُ فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ وَالصِّنَاعَات كَالطِّبِّ وَالتِّجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْفِقْهُ مِنْ بَابِ الظُّنُونِ: فَقَدْ أَجَابَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ بِجَوَابِ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْعِلْمَ الْمُرَادُ بِهِ الْعِلْمُ الظَّاهِرُ وَإِنْ جَوَّزَ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِخِلَافِهِ كَقَوْلِهِ: { فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ } . وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ عَنْهُ جَوَابَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت