فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284492 من 346740

أَصْوَاتًا يَسْمَعُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُومَ بِنَفْسِهِ كَلَامٌ لَا مَعْنًى وَلَا حُرُوفٌ وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي ذَلِكَ الْمَخْلُوقِ هَلْ هُوَ جِسْمٌ أَوْ عَرَضٌ أَوْ لَا يُوصَفُ بِوَاحِدِ مِنْهُمَا . وَلَمَّا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ تَكَلَّمَ السَّلَفُ مَنْ التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ فِي تَكْفِيرِهِمْ وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ السَّلَفِ وَاطَّلَعَ الْأَئِمَّةُ الْحُذَّاقُ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِ هَؤُلَاءِ هُوَ التَّعْطِيلُ وَالزَّنْدَقَةُ وَإِنْ كَانَ عَوَامُّهُمْ لَا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ كَمَا اطَّلَعُوا عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِ الْقَرَامِطَةِ والْإِسْمَاعِيلِيَّة هُوَ التَّعْطِيلُ وَالزَّنْدَقَةُ وَإِنْ كَانَ عَوَامُّهُمْ إنَّمَا يَدِينُونَ بِالرَّفْضِ وَجَرَتْ فِتْنَةُ الْجَهْمِيَّة كَمَا اُمْتُحِنَتْ الْأَئِمَّةُ وَأَقَامَ"الْإِمَامُ أَحْمَد"إمَامُ السُّنَّةِ وَصِدِّيقُ الْأُمَّةِ فِي وَقْتِهِ وَخَلِيفَةُ الْمُرْسَلِينَ وَوَارِثُ النَّبِيِّينَ فَثَبَّتَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَالْقُرْآنَ وَحَفِظَ بِهِ عَلَى الْأُمَّةِ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ وَدَفَعَ بِهِ أَهْلَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَالطُّغْيَانِ الَّذِينَ آمَنُوا بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِ . فَاسْتَقَرَّ أَهْلُ السُّنَّةِ وَجَمَاهِيرُ الْأُمَّةِ وَأَهْلُ الْجَمَاعَةِ وَأَعْلَامُ الْمِلَّةِ فِي شَرْقِهَا وَغَرْبِهَا عَلَى الْإِيمَانِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ اللَّهِ وَجَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ وَهُوَ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ كَلَامُ اللَّهِ وَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا مُنْفَصِلًا عَنْهُ كَمَا لَا يَكُونُ كَلَامُ الْمُتَكَلِّمِ مُنْفَصِلًا عَنْهُ ؛ فَإِنَّ هَذَا جُحُودٌ لِكَلَامِهِ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت