فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284844 من 346740

كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَقَوْلُهُ: { وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } وَأَمْثَالُ ذَلِكَ ذَمٌّ لِمَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَعَمِلَ بِالظَّنِّ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِشَاهِدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُهُودٌ حَلَّفَ الْخَصْمَ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَإِنَّمَا أَقْضِي بِنَحْوِ مِمَّا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْت لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ } . وَالِاجْتِهَادُ فِي"تَحْقِيقِ الْمَنَاطِ"مِمَّا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَحُكْمِ ذوي عَدْلٍ بِالْمِثْلِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وكالاستدلال عَلَى الْكَعْبَةِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَقْطَعُ بِهِ الْإِنْسَانُ ؛ بَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقِبْلَةُ فِي غَيْرِ جِهَةِ اجْتِهَادِهِ كَمَا يَجُوزُ إذَا حَكَمَ أَنْ يَكُونَ قَدْ قُضِيَ لِأَحَدِهِمَا بِشَيْءِ مِنْ حَقِّ الْآخَرِ وَأَدِلَّةُ الْأَحْكَامِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ هَذَا ؛ فَإِنَّ دَلَالَةَ الْعُمُومِ فِي الظَّوَاهِرِ قَدْ تَكُونُ مُحْتَمِلَةً لِلنَّقِيضِ وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسُ وَإِنْ كَانَ قَوْمٌ نَازَعُوا فِي الْقِيَاسِ فَالْفُقَهَاءُ مِنْهُمْ لَمْ يُنَازِعُوا فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ كَالظَّاهِرِيَّةِ وَمَنْ نَازَعَ فِي هَذَا وَهَذَا لَمْ يُنَازِعْ فِي الْعُمُومِ كَالْمُعْتَزِلَةِ الْبَغْدَادِيِّينَ وَإِنْ نَازَعَ فِي الْعُمُومِ وَالْقِيَاسِ مُنَازِعٌ كَبَعْضِ الرَّافِضَةِ مِثْلِ الموسوي وَنَحْوِهِ لَمْ يُنَازِعْ فِي الْأَخْبَارِ ؛ فَإِنَّ الْإِمَامِيَّةَ عُمْدَتُهُمْ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ الرِّوَايَةِ وَلَا يُوجَدُ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت