الصفحة 11 من 15

خيرا .. وهو القادر على شفائك إن شاء! أحسن ظنك بربك فإنما ابتلاك ليغفر لك الذنب .. ويقيك مغبة العقاب يوم الحساب .. ألا ترى كيف استدرج الكفار فعافاهم .. وقواهم وأعطاهم .. وأملى لكثير من الظالمين فما نال منهم مرض .. وما لهم يوم القيامة في العذاب من مرد!

كيف لا تحسن ظنك بالله .. وقد أراد بك خيرا؟!

كيف لا تحسن ظنك بالله وفضله عليك عظيم؟!

فقد خلقك وأوجدك .. ورزقك فأغناك .. وأعطاك وكفاك .. وأطعمك وسقاك .. وسترك وآواك .. ولا تزال أنفاسك وعافيتك شاهدة على رعايته وعنايته على ما أنت عليه من البلاء! {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] .

كيف لا تحسن ظنك بالله وقد علمت كم شفى من مريض .. وكم عافى من سقيم .. وكم أنجى من مكروب!

وكيف لا تحسن ظنك بالله، وقد سبقت رحمته غضبه؟!

وكيف لا تحسن ظنك بالله، وقد وعدك إن دعوتَهُ بالاستجابة، وإن استغفرتَهُ بالمغفرة، وإن تقربت إليه شبرا تقرب إليك ذراعا، وإن أتيته ماشيا أتاك هرولة.

كيف لا تحسن به ظنك وهو أقرب إليك من حبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت