الصفحة 7 من 15

ولأجل هذا جاءت عبارات السلف في مصيبة المرض متضمنة لتلك المعاني حتى قال سفيان:"ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة".

ثالثا: اجعله فرصة للمحاسبة:

فالمرض أخي ابتلاء من الله لعبده، وهو وإن كان فيه خير كبير .. إلا أن عامة أسبابه الذنوب والخطايا .. فما نزل ابتلاء إلا بذنب، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] ، وكما سبق في الحديث:"إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا"، فلفظ العقوبة في الحديث يدل على نتيجة الذنوب فهي التي أوجبتها وألحقتها بالعبد وإن كان الخير في تعجيلها في الدنيا وتخليصه من وبالها يوم القيامة ..

وهذا كله يستدعي من المسلم أن يقف في حال مرضه وقفة محاسبة مع نفسه .. وينظر في أعماله وأفعاله .. ويفتش عن عيوبه وذنوبه .. ويجدد إيمانه بتوبة نصوح .. وعزم على طاعة الله جل وعلا وأداء حقوقه، وحقوق عباده، فمن وفق إلى ذلك فقد وفق إلى خير عظيم.

رابعا: تضرع إلى الله وحده:

فإنه سبحانه يحب الدعاء .. ويستجيبه لعبده .. لاسيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت