الصفحة 12 من 15

الوريد، وأرحم بك من رحمتك بنفسك، ورحمة أبويك بك.

فأحسن أخي ظنك بالله، وقد علمت مما تقدم أن بلاءك ومرضك نعمة؛ إن تلقيتها بالرضا والصبر واحتساب الأجر على الله تعالى.

لن تستطيع لأمر الله تعقيبا

فاستنجد الصبر أو فاستثمر الحوبا

وافزع إلى كنف التسليم وارض بما

قضى المهيمن مكروها ومحبوبا

أخي المريض: لا تيأس من العلاج، فإن يأسك من سوء الظن بالله، وهو عليك حرام بنص قول الله جل وعلا: {وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] ، وقوله سبحانه: {لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53] .

فاليأس ـ أخي ـ من تسويلات الشيطان، فهو من أحد أسلحته التي يستعملها لإبعاد العباد عن الله، والتفريق بين المؤمن وربه. وهذا السلاح سلاحه مع عموم أهل البلاء؛ فكيف بالمريض الذي طال به البلاء .. واستطال عليه الداء، فلا شك أن الشيطان ينتهز فرصة ضعفة وضيقة، وعسره لينفث في قلبه اليأس ويقتل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت