وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة: 155] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» [رواه الترمذي] .
وصبرك على المرض يتحقق بثلاثة شروط:
الأول: ألا تسخط أبدا، وألا تحدث نفسك بالجزع والسخط، وهذا يستلزم أن تحسن ظنك بالله، وأن تكون راضيا بما قسمه الله لك.
الثاني: أن تمسك عن الشكوى إلا إلى الله وحده.
الثالث: أن تحبس الجوارح جميعها عن فعل ما ينافي الصبر ويضاده.
أخي: إن الله سبحانه هو كاشف الضر والبلوى، ويحب من يدعوه، ويلح عليه في الدعاء، {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ، كما أنه سبحانه يكره من المريض أن يشكوه إلى الخلق، فإن ذلك مناف الصبر، وصفاء التوحيد.
قال معروف الكرخي:"إن الله ليبتلي عبده المؤمن"