الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
أخي المريض: أكتب إليك هذه الكلمات تذكرة .. وأخط إليك من هدي السنة تبصرة .. لعلها تكون هونا عليك في البلوى .. وتسلية لك في المرض!
تذكر ـ رعاك الله وشفاك ـ أنه مهما بلغ بك المرض .. فأنت ممن شملهم الله بالرحمة .. وأراد بهم الخير .. فأصاب منهم كي يعطيهم .. وابتلاهم كي يسعدهم .. وأقعدهم في الفراش كي يرفعهم عنده درجات المنازل.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبَّره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى» [رواه الحاكم] .
هذا البلاء نال من النبيين والصديقين والصالحين .. فلست أول من يمرض .. ولا آخر من يبتلى ..
وهذا نبيك - صلى الله عليه وسلم - دخلت عليه عائشة رضي الله عنها وهو مريض فوضعت يدها عليه، فوجدت حره بين يديها فوق اللحاف. فقالت: يا رسول الله، ما أشدها عليك! قال: «إنا كذلك يُضعَّف لنا البلاء، ويُضعَّف لنا الأجر» قالت: