وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [الملك: 1 - 2] .
قال عبد الملك بن إسحاق:"ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره، أو بلية لينظر كيف صبره".
وكان محمد بن شبرمة إذا نزل به بلاء قال:"سحابة صيف ثم تنقشع".
فكن ـ شفاك الله ـ متذكرا لهذا المعنى .. فمرضك مجرد ابتلاء .. سيزول يوما وينتهي .. ويبقى في صحيفتك ثوابه وأجره إذا صبرت .. أو سيئاته ووزره إذا جزعت! قال بعض الحكماء:"العاقل يفعل في أول يوم من المصيبة ما يفعله الجاهل بعد أيام، ومن لم يصبر صبر الكرام سلا سلو البهائم".
أخي المريض: ولئن استطعت التغلب على التسخط والشكوى، وواجهت مرضك بالرضا والصبر على البلوى، لأنت إذن من عجب رسول الله من أمره حيث قال: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» [رواه مسلم] .
فمرضك ـ أخي ـ لو تأملت حسناته وثوابه لهانت