بالأسقام، والأوجاع، فيشكو إلى أصحابه، فيقول الله تبارك وتعالى: «وعزتي وجلالي ما ابتليتك بهذه الأوجاع والأسقام إلا لأغسلك من الذنوب فلا تشتكيني» .
وهذا الإمام أحمد رحمه الله جاءه عُوَّاد يعودونه في مرض فقالوا: كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ قال: بخير وعافية. فقالوا له: حممت البارحة؟ قال: إذا قلت لك أنا في عافية فحسبك، لا تحوجني إلى ما أكره"."
فكان رحمه الله يكره أن يسمي مرضه خوفا من أن يدخل ذلك في الشكوى، فيذهب أجره وثوابه وصبره ورضاه بما كتب الله له.
فتذكر ـ أخي ـ أن تمام الصبر بث الشكوى إلى الله وحده، كما فعل يعقوب عليه السلام: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: 86] ، وأن الشكوى إلى غيره سبحانه تقدح الأجر، وربما ألحقت بصاحبها الوزر.
فإن حسن الظن بالله ـ مع إحسان العمل ـ فقه جليل لا يوفق إليه إلا من عرف الله جل وعلا بأسمائه وصفاته، وقدره حق قدره؛ قال تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند حسن ظن عبدي بي، فإن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله» .
أخي: فأحسن ظنك بالله .. فهو الذي ابتلاك يريد بك