نفسه الأمل في الله.
أخي المريض: تذكر أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه القادر على كل شيء، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] ، فكم من مريض يئس الأطباء من دوائه، وقنطوا من شفائه، فتضرع إلى الله واستمطر رحمته، وألح عليه في الدعاء بالشفاء، {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] ، فاستجاب الله له الدعاء، وكشف البلاء، حتى حار في أمره الأطباء، وذهلوا وعلموا أن الشفاء بيد خالق الشفاء.
فكم من مريض ابتلي بالسرطان وهو أخبث الأمراض وأعصاها .. فيئس منه الأطباء، وأخبروه باستحالة الشفاء، فلما لجأ إلى الله كشف كربه وأظهر في شفائه عجائب قدرته. والقصص في هذا الباب كثيرة لا تحصى.
أخي: فاحذر أن تيأس من رحمة الله .. فإن يأسك جهل بالله، لما ينطوي عليه من تجاهل لقدرته .. واستكبار على الاستعانة بعظمته .. فالله أعظم من أن يعجزه شفاؤك .. وأرحم من أن يرد دعاءك.
فإن تمادى بك المرض، ودعوت فتأخرت الإجابة فلا تيأس من ربك .. ولا تستعجل الإجابة .. فقد يكون تأخيرها رحمة بك .. وقد يكون اختبارا لإيمانك ويقينك!