وتقصيره فيها، وذكر الله على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة.
وهكذا ينبغي للعبد كلما فرغ من عبادته أن يستغفر الله عن التقصير ويشكره على التوفيق، لا من يرى أنه أكمل العبادة، ومنَّ بها على ربه.
واتباعًا لسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستغفر عقب كلِّ عمل صالح.
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثًا وشرع للمتوضئ أن يقول بعد وضوئه: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين» [1] .
فهذه توبة بعد الوضوء ..
وتوبة بعد الحج ..
وتوبة بعد الصلاة ..
وتوبة بعد كلِّ عمل صالح ..
فنعلم من ذلك أن الاستغفار يجبر النقص، فإذا استغفرتَ ربك فكأنك تقول: يا رب، لم أوف حقك .. ولم أعبدك حقَّ عبادتك فإنَّ ذنوبي كثيرة، لهذا بعد هذه الطاعة التي وفقتني إليها لا أملك إلا أن أقول أستغفر
(1) وخرج الحديث في صحيح الجامع للترمذي، الذي حققه الشيخ الألباني.