الصفحة 23 من 43

قال تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:17 - 18] .

والأسحار هي الفترة التي تكون في آخر الليل حيث يصفو فيها الجو ويسكن.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: إنَّ آخر الليل أفضل للدعاء والاستغفار، وأنَّ الدعاء في ذلك الوقت مجاب [1] .

ويشهد له قوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران:17] .

وخُصَّ وقت السحر لأنه وقت النزول الإلهي، يوم يتنزل الله - عز وجل- نزولًا يليق بجلاله إلى السماء الدنيا سبحانه وتعالى فيقول: «هل من سائلٍ أعطيه، هل من داعٍ فأجيبه، هل من مستغفرٍ فأغفر له» [2] .

وروي أنه لما قال أبناء يعقوب له {اسْتَغْفِرْ لَنَا} أخرهم إلى السحر بقوله {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ} .

قال سفيان: إن لله ريحًا مخزونة تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين والاستغفار.

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 3/ 38.

(2) متفق عليه أخرجه البخاري برقم (1145، 6321، 7494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت