الصفحة 9 من 43

بالاستغفار بكثرة أيضًا. فهبَّ رجل من القوم وكان قد شهد المواقف الثلاثة.

فسأله: يا إمام، لقد اشتكى الثلاثة من أمور مختلفة؛ فالأول يشكو من موت وجفاف الضرع، والثاني يشو من قلَّة المال، والثالث يشكو عدم الإنجاب، وقد كانت إجابتك لثلاثتهم واحدة وهي الاستغفار فما سرُّ هذا رحمك الله؟

فقال الحسن البصري: ارجع معي إلى كتاب الله وفيه يقول على لسان نبي الله نوح -عليه السلام-: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح:11 - 12] .

وللاستغفار عقب الطاعات أمرٌ عجيب؛ فها هم حجاج بيته وفي أجلِّ العبادات يأمرهم بأن يستغفروه عقب إفاضتهم من عرفات وهو أجلُّ المواقف وأفضلها.

قال تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:199] .

فالاستغفار هو للخلل الواقع من العبد في أداء عبادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت