من أراد الهداية .. وتوفيقه إلى العمل الصالح.
يجب عليه أن يكثر من الاستغفار .. حتى يعينه الله على ترك المعاصي .. وأن يكثر التفكير في أعماله وينظر في مخالفة أعماله.
وكلما اشتدَّ ندم الإنسان زاد مقته لنفسه لما يرى من قبح زلته وتفريطه .. فهو في همٍّ وغمٍّ لذنوبه ويجد أبواب الخير مُقفلة .. وأن الإنسان يتمنى فعل الطاعات أو الابتعاد عن الذنوب والمعاصي .. ولكن لا يقدر ومع كثرة الذنوب أصبح قلبه قاسيًا لا يدري من أين يبدأ الطريق ..
يقول القرطبي: الاستغفار المطلوب هو الذي يحل عقد الإصرار، فمن استغفر بلسانه وقلبه مصرٌّ على معصيته فاستغفاره يحتاج إلى استغفار.
قال بعض العارفين: من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته فهو كاذب في استغفاره، فما سُلط على العبد من يؤذيه إلا بذنب يعلمه أو لا يعلمه .. وما لا يعلمه العبد من ذنوبه أضعاف ما يعلمه منها .. ما ينساه مما عمله أضعاف ما يذكره وفي الدعاء المشهور: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا اعلم وأستغفرك لما لا اعلم» .