الصفحة 28 من 43

وإذا عوفي العبد من الذنوب عوفي من موجباتها. فليس للعبد إذا بغي عليه وأوذي وتسلط عليه خصوصه شيئًا أنفع من التوبة والاستغفار.

لقي بعض السلف رجلٌ فأغلظ عليه ونال منه، فقال له: قف حتى أدخل البيت ثم أخرج إليك، فدخل فسجد لله وتضرَّع إليه وتاب وأناب إلى ربه، ثم خرج إليه فقال له ما صنعت؟

فقال: تبت إلى الله من الذنب الذي سلَّطك به عليَّ.

1 -فائدة:

وما ينبغي ملازمته والإكثار منه في الليل والنهار الاستغفار .. فإنَّ حاجة العبد إليه عظيمة جدًا أعظم من حاجته إلى الطعام والشراب .. إذ أنه كثير الخطايا .. كثير الزلل إن لم يقيده هواه .. وإما تأسره شهوته وإما يسجنه شيطانه فلابد من غفلته وتقصيره في حق الله.

2 -فائدة:

عن ابن القيم الجوزية قال: قلت لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- يومًا: سُئل بعض أهل العلم أيما أنفع للعبد التسبيح أو الاستغفار؟

فقال: إذا كان الثوب نقيا فالبخور وماء الورد أنفع له وإن كان دنسًا فالصابون والماء الحار أنفع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت